محمد تقي النقوي القايني الخراساني

144

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الشّهود والحضوري انّما يكون بقوم معيّن مخصوص دون النّاس كلَّهم فما وجه تخصيصه به . نقول وجهه ظاهر وذلك لانّه أشار بكلامه ( ع ) إلى الحديث المذكور الأرواح جنود مجنّدة إلى آخره . فانّ الأرواح التي لا علاقة لها بالولاية ولا تكون بينها وبين روحه ( ع ) سنخيّة وارتباط معنوي فلا تكون لها شهود وحضور والشّهود انّما يثبت للأرواح المرتبطة بمقام الولاية التّى إذا شهدت فرحت كما قال ( ع ) اهوى أخيك معنا فهذا الاستفهام منه ( ع ) عن السّائل يدلَّنا على انّ الحكم منه ( ع ) بالشّهود والحضور يختصّ بمن كان هواه معه ( ع ) ومن المقطوع به ، انّ صاحب هذه الفضيلة اشخاص دون اشخاص وجماعة دون جماعة وليس كلّ الافراد كذلك . فمحّصل كلامه ( ع ) هو انّ من كان هواه معنا وتمسّك بولايتنا وهدايتنا فهو معنا في الحقيقة ويفرح بفتحنا وظفرنا على عدوّنا كما روى منهم انّ شيعتنا خلقو في فاضل طينتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا . يقول المؤلَّف فنحن معهم في يوم الجمل وكذلك من كان بعدنا إلى يوم القيمة من شيعتهم ومحبّيهم ونفرح بفرحهم ونحزن بحزنهم ثبّتنا اللَّه على القول الثّابت والإيمان الرّاسخ في الدّنيا والآخرة آمين ربّ العالمين . قوله ( ع ) : يقوى بهم الإيمان . قوله ( ع ) : يقوى بهم الإيمان . ثمّ انّه مدحهم بقوله يقوّى بهم الايمان ، وهذا المدح ثابت لمن هو